
L’Asmex lance E-export Morocco dédié aux exportateurs marocains
8 February 2017
Légumes : Le temps froid a un effet négatif sur la production marocaine
8 February 2017
الاتفاق الفلاحي: ضرورة ملحة لضمان استقرار القطاع الفلاحي المغربي في مواجهة تحديات السوق العالمية.
في خضم التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الفلاحي المغربي، يبرز الاتفاق الفلاحي كعنصر حاسم لضمان استقراره ونموه المستدام. أكد رئيس الفدرالية المهنية لإنتاج وتصدير الفواكه والخضر، الحسين أضرضور، يوم الاثنين، أن مطلب القطاع الفلاحي المغربي يتمحور حول ضرورة أن يكون الاتفاق الفلاحي المبرم بين المغرب والاتحاد الأوروبي “واضحًا وذا مصداقية”. هذا التأكيد يأتي في سياق التطورات الأخيرة التي أثارت قلق الفاعلين في القطاع، والذين يسعون إلى بيئة تنظيمية تضمن لهم حقوقهم وتدعم جهودهم في المساهمة الفعالة في الاقتصاد الوطني.
أهمية الوضوح والمصداقية في الاتفاق الفلاحي
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح أضرضور أن “الخروج بأمور جديدة بخصوص هذا الاتفاق في كل مرة يؤثر سلبًا على العلاقات العملية المتعلقة بالقطاع الفلاحي”. هذا التقلب في الشروط والتفسيرات يضع المنتجين والمصدرين أمام حالة من عدم اليقين، مما يعيق التخطيط طويل الأجل والاستثمارات اللازمة لتطوير القدرات الإنتاجية. شدد أضرضور في هذا السياق على الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع الفلاحي في الاقتصاد المغربي، مشيرًا إلى أن أي اضطراب فيه له تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة. إن إضفاء المزيد من الشفافية والالتزام الثابت ببنود الاتفاق الفلاحي هو السبيل الوحيد لتعزيز الثقة بين الشركاء وضمان استمرارية التعاون المثمر.
وقد أشار أضرضور إلى أن بعض الأطراف الأوروبية التي تسعى إلى وضع عراقيل أمام المنتجات المغربية لا تدرك عمق العلاقات التاريخية بين أوروبا والمغرب في المجال الفلاحي. هذه العلاقات، التي تمتد لعقود، بنيت على الثقة المتبادلة والتعاون الاستراتيجي. إن محاولات تقويض هذه العلاقة من خلال فرض قيود غير مبررة أو تفسيرات متغيرة لبنود الاتفاق الفلاحي لا تخدم المصالح المشتركة على المدى الطويل. من هذا المنطلق، فإن موقف القطاع الفلاحي المغربي، شأنه شأن الموقف الوطني العام، واضح لا رجعة فيه فيما يتعلق بالوحدة الترابية للمملكة، وهو مبدأ أساسي لا يمكن المساومة عليه.
تحديات السوق العالمية وضغوط التصدير
إن الضغوط التي يواجهها الاتفاق الفلاحي ليست بمعزل عن التحديات التي تعصف بالسوق العالمية للفواكه والخضر. تتزايد حدة المنافسة، وتتغير تفضيلات المستهلكين، وتتعاظم متطلبات الجودة والسلامة الغذائية. بالإضافة إلى ذلك، تواجه دول مثل المغرب ضغوطًا متزايدة فيما يتعلق بالقضايا البيئية والتغيرات المناخية، مثل ندرة المياه وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية (الأسمدة، المبيدات، الطاقة). هذه العوامل مجتمعة تضع المنتجين أمام ضرورة التكيف المستمر مع بيئة عمل متغيرة تتطلب استثمارات كبيرة في البحث والتطوير، واعتماد تقنيات زراعية حديثة ومستدامة. إن تحقيق توازن بين هذه الضغوط الخارجية والمتطلبات الداخلية للقطاع هو تحدٍ كبير يتطلب رؤية استراتيجية واضحة ودعمًا مؤسساتيًا قويًا، وهو ما يسعى إليه الاتفاق الفلاحي عند تطبيقه بالشكل الصحيح.
على الصعيد التقني، يواجه المزارعون المغاربة تحديات كبيرة تتعلق بالإجهاد المائي، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر على الموارد المائية. هذا بالإضافة إلى الارتفاع المستمر في تكاليف المدخلات الزراعية، والذي يشكل عبئًا إضافيًا على المنتجين. كل هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على “سعر التكلفة” للإنتاج الفلاحي. يتطلب الإنتاج الفلاحي استثمارات كبيرة في البنية التحتية (مثل أنظمة الري الحديثة)، وشراء الأسمدة والمبيدات، وتكاليف العمالة. عندما ترتفع هذه التكاليف، فإنها تنعكس مباشرة على “سعر البيع” للمنتجات. إذا لم يكن سعر البيع كافيًا لتغطية سعر التكلفة وتحقيق هامش ربح معقول، يصبح من الصعب على المزارعين الاستمرار في نشاطهم، بل ويهدد بقاءهم في السوق.
ديناميكية “سعر التكلفة” مقابل “سعر البيع”
إن العلاقة بين “سعر التكلفة” و”سعر البيع” هي محور أساسي في استدامة القطاع الفلاحي. “سعر التكلفة” يشمل جميع النفقات التي يتكبدها المنتج لإنتاج محاصيله، بدءًا من شراء البذور والأسمدة، مرورًا بتكاليف المياه والطاقة، وصولًا إلى العمالة وتكاليف التعبئة والتغليف والنقل. أما “سعر البيع” فهو المبلغ الذي يحصل عليه المنتج عند بيع منتجاته. إذا كان سعر البيع أقل من سعر التكلفة، فإن المنتج يتكبد خسائر. على سبيل المثال، إذا كانت تكلفة إنتاج كيلو من الطماطم هي 5 دراهم، ولكن سعر البيع في السوق لا يتجاوز 4 دراهم، فإن المنتج يخسر درهمًا عن كل كيلو. هذا الوضع غير مستدام على المدى الطويل.
يعتمد سعر البيع على عدة عوامل، منها العرض والطلب في السوق، وجودة المنتج، والمنافسة من المنتجات الأخرى (سواء المحلية أو المستوردة)، بالإضافة إلى الاتفاقيات التجارية مثل الاتفاق الفلاحي. في حالة اتفاقيات التصدير، يجب أن يضمن سعر البيع الذي يتم التفاوض عليه تغطية سعر التكلفة للمنتج المغربي، مع تحقيق ربح معقول يسمح له بالاستثمار والتوسع. عندما تكون هناك ضغوط من الأطراف الأوروبية لخفض الأسعار، أو فرض قيود تؤدي إلى انخفاض الطلب، فإن هذا يضع عبئًا إضافيًا على المنتج المغربي، حيث يجد نفسه مضطرًا لبيع منتجاته بأسعار قد لا تغطي تكاليف إنتاجه، مما يؤثر على قدرته على الاستمرار والنمو.
التداعيات الاقتصادية والاجتماعية
تؤكد وزارة الفلاحة والصيد البحري، في بلاغ لها، على ضرورة قيام الاتحاد الأوروبي بتأمين الإطار الضروري لتنفيذ مقتضيات الاتفاق الفلاحي مع المغرب في أفضل الظروف. ويجب، وفقًا للوزارة، أن يتم تنفيذ هذا الاتفاق وفقًا للروح التي سادت أثناء التفاوض وإبرامه. هذا التأكيد يعكس قناعة الحكومة المغربية بأن الاتفاق ليس مجرد وثيقة تجارية، بل هو شراكة استراتيجية مبنية على مبادئ الثقة والاحترام المتبادل. إن أي انحراف عن روح الاتفاق أو تطبيقه بشكل انتقائي يمكن أن يزعزع استقرار القطاع الفلاحي، ويهدد آلاف الوظائف التي يوفرها، ويؤثر على الأمن الغذائي للمملكة.
تساهم الفواكه والخضر المغربية بشكل كبير في الميزان التجاري للمملكة، وتوفر فرص عمل لملايين الأشخاص، سواء في الإنتاج أو في سلاسل القيمة المضافة. إن تعزيز علاقات التعاون مع شركاء تقليديين مثل الاتحاد الأوروبي، من خلال اتفاقيات واضحة وعادلة، يعزز من القدرة التنافسية للمنتجات المغربية ويفتح أمامها أسواقًا جديدة. ولكن هذا التعاون يجب أن يتم على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة. إن المنتجات المغربية، خاصة الفواكه والخضر، تتمتع بجودة عالية وسمعة دولية ممتازة، ويعكس التزام المنتجين بالمعايير الدولية، بما في ذلك معايير السلامة والجودة التي تضمنها، على سبيل المثال، Organisation des Nations Unies pour l’alimentation et l’agriculture.
Les alternatives pour les producteurs
في ظل هذه التحديات، يبحث المنتجون المغاربة عن بدائل لتعزيز قدرتهم التنافسية وتوسيع نطاق وصولهم إلى الأسواق. من بين هذه البدائل، يأتي تنويع الأسواق المستهدفة، وعدم الاقتصار على سوق واحدة. كما أن الاستثمار في تطوير المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، مثل المنتجات العضوية أو المنتجات ذات المؤشرات الجغرافية المحمية، يمكن أن يفتح لهم أبوابًا لأسواق جديدة بأسعار أفضل. بالإضافة إلى ذلك، فإن تعزيز التعاون بين المنتجين من خلال التكتلات التعاونية القوية يمكن أن يساعدهم على تحقيق وفورات الحجم، وتحسين قدرتهم التفاوضية مع المشترين، وتبادل الخبرات والمعرفة. إن تطوير آليات التمويل الميسر ودعم البحث العلمي في المجال الفلاحي يمثلان أيضًا استراتيجيات حيوية لتمكين المنتجين من مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية. كما أن HortiTecNews يقدم باستمرار أخبارًا وتحليلات تساعد الفاعلين في القطاع على البقاء على اطلاع بأحدث المستجدات.
FAQ sur la crise actuelle
لماذا يتزايد الحديث عن الاتفاق الفلاحي؟
يتزايد الحديث عن الاتفاق الفلاحي بسبب التحديات المتزايدة التي يواجهها القطاع الفلاحي المغربي، بما في ذلك تقلبات الأسواق العالمية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، والحاجة إلى وضوح أكبر في الشروط والمعايير المطبقة على الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي.
ما هي أبرز المشاكل التي تواجه القطاع الفلاحي المغربي حاليًا؟
تشمل المشاكل الرئيسية ندرة المياه، وارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات، والمنافسة الشديدة في الأسواق الدولية، والحاجة إلى تحديث البنى التحتية لتعزيز القدرة التنافسية.
كيف يؤثر الاتفاق الفلاحي على أسعار المنتجات المغربية في أوروبا؟
يحدد الاتفاق الفلاحي الشروط والرسوم الجمركية المطبقة على الصادرات الفلاحية المغربية إلى الاتحاد الأوروبي. أي تغيير أو تفسير لهذه الشروط يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على تنافسية الأسعار للمنتجات المغربية في الأسواق الأوروبية.
ما هو موقف المغرب فيما يتعلق بالحدود الترابية؟
إن موقف المغرب، كما أكده السيد أضرضور، شأنه شأن جميع المغاربة، هو موقف لا رجعة فيه فيما يتعلق بالحدود الترابية للمملكة، وهذا المبدأ يشكل أساسًا ثابتًا في جميع المفاوضات والاتفاقيات.
ما هي الجهات التي يمكن الرجوع إليها لمزيد من المعلومات حول القطاع الفلاحي؟
يمكن الرجوع إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري المغربية، بالإضافة إلى المنظمات الدولية مثل Organisation des Nations Unies pour l’alimentation et l’agriculture، والمواقع المتخصصة في أخبار القطاع مثل HortiTecNews.
Source : hespress.com




