
La fibre de brocoli peut aider à prévenir le cancer du colon
5 April 2017
Framboise : des variétés chiliennes réussissent en Espagne
5 April 2017
التعاونيات الفلاحية الاسبانية : وسط اضطرابات التجارة العالمية بعد “البريكست”، تشتعل المنافسة وتعلِن التعاونيات الفلاحية الإسبانية مجددًا الحرب على المنتجات الفلاحية المغربية. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع بدء سريان اتفاقية انسحاب المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، مما يعيد إلى الواجهة التوترات التجارية القديمة ويفرض تحديات جديدة على القطاع الزراعي في كلا البلدين.
“البريكست” يعيد تشكيل المشهد التنافسي للتعاونيات الفلاحية الاسبانية
أشعل قرار خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، المعروف بـ”البريكست”، فتيل نزاع تجاري جديد بين التعاونيات الفلاحية الإسبانية والمنتجات المغربية. فبعد أن فقد الاتحاد الأوروبي سوقًا استهلاكية ضخمة تضم حوالي 65 مليون نسمة، باتت هذه الخسارة تلقي بظلالها على ديناميكيات التجارة الزراعية، وتزيد من حدة المنافسة على الأسواق المتبقية. ترى تنسيقيات منظمات المزارعين ومربي المواشي الإسبان أن هذا التطور الجيوسياسي يستدعي إعادة تقييم شاملة للاتفاق الزراعي الحر مع المغرب، الذي يتمتع بوضع تفضيلي. ويطالب هؤلاء بإعادة النظر في بنود الاتفاقية لتتوافق مع الواقع الاقتصادي والسياسي الجديد الذي فرضه “البريكست”.
يعتبر انخفاض الطلب في السوق البريطانية دافعًا أساسيًا للمزارعين الإسبان لمطالبة الاتحاد الأوروبي بتقليص حجم الواردات المغربية، خاصة في منتجات مثل الطماطم. وتشير الأرقام إلى أن المغرب شهد زيادة ملحوظة في صادرات الطماطم إلى الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ حجم الصادرات في الفترة من 13 إلى 17 مارس حوالي 100 طن، بزيادة قدرها 13% مقارنة بالأسبوع السابق. بلغت قيمة هذه الصادرات 950 درهمًا لكل 100 كيلوغرام. أما على صعيد سنوي، فقد شهدت الصادرات المغربية للطماطم إلى الاتحاد الأوروبي زيادة بنسبة 27% في الأسبوع المذكور مقارنة بنفس الأسبوع من عام 2016. هذه الأرقام تشير إلى قوة تنافسية متزايدة للمنتجات المغربية، مما يثير قلق التعاونيات الفلاحية الاسبانية.
التحديات الجديدة والتداعيات الاقتصادية على التعاونيات الفلاحية الاسبانية
في خضم هذه التحولات، تجد التعاونيات الفلاحية الاسبانية نفسها أمام ضغوط متزايدة. فمن جهة، تدعم الحكومة الإسبانية الاتفاق الزراعي مع الاتحاد الأوروبي، في محاولة لتجاوز الآثار المحتملة لقرار محكمة العدل الأوروبية الصادر في 21 ديسمبر 2016، والذي أكد على أن الاتفاقية لا تشمل المنتجات القادمة من الصحراء الغربية. ومن جهة أخرى، يسعى المزارعون الإسبان إلى استغلال هذا القرار لصالحهم، مطالبين بتطبيق تمييز في الامتيازات الجمركية لصالح المنتجات المغربية من مناطق معينة، مثل أكادير، على حساب تلك القادمة من الصحراء.
يشكل هذا التباين في المواقف داخل إسبانيا انعكاسًا للوضع المعقد الذي تواجهه التعاونيات الفلاحية الاسبانية. فالضغوط الاقتصادية المتزايدة، خاصة فيما يتعلق بتكاليف الإنتاج، تدفع المزارعين إلى البحث عن حلول مستدامة. تشمل التحديات الزراعية الرئيسية التي تواجهها التعاونيات الفلاحية الاسبانية، على سبيل المثال لا الحصر، الإجهاد المائي المتزايد في مناطق الإنتاج، وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية مثل الأسمدة والبذور، فضلًا عن تكاليف الطاقة اللازمة للتشغيل. كل هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على القدرة التنافسية لهذه التعاونيات في سوق مفتوحة.
إن العلاقة بين “سعر التكلفة” و”سعر البيع” في قطاع الزراعة هي علاقة معقدة ودقيقة. بالنسبة للتعاونيات الفلاحية الاسبانية، فإن سعر التكلفة يشمل جميع المصاريف المرتبطة بالإنتاج: من شراء البذور والأسمدة، مرورًا بتكاليف العمالة والآلات، وصولًا إلى فواتير المياه والطاقة. في المقابل، يتحدد سعر البيع بناءً على عوامل خارجية متعددة، مثل حجم العرض والطلب في الأسواق المحلية والدولية، والأسعار التي تحددها المنتجات المنافسة، وسياسات الدعم الحكومي، والرسوم الجمركية. عندما تكون أسعار البيع قريبة من أسعار التكلفة أو أقل منها، فإن ذلك يعني أن التعاونيات تتكبد خسائر، مما يهدد استدامتها. وفي ظل المنافسة الشديدة التي تفرضها المنتجات المغربية، وغالبًا ما تتمتع بتكاليف إنتاج أقل، تجد التعاونيات الفلاحية الاسبانية نفسها في وضع حرج، حيث تجد صعوبة في تحقيق هامش ربح معقول.
الاستراتيجيات البديلة للإنتاج المستدام
في ظل هذه الظروف، تبحث التعاونيات الفلاحية الاسبانية عن استراتيجيات بديلة لتعزيز قدرتها التنافسية وضمان استدامتها. يشمل ذلك التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة العالية، وتبني تقنيات زراعية حديثة تقلل من استهلاك المياه والطاقة، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية غير المستقرة. كما أن الاستثمار في البحث والتطوير لإنتاج أصناف محسنة وأكثر مقاومة للظروف المناخية الصعبة يلعب دورًا حيويًا. يمكن للتعاونيات أيضًا استكشاف أسواق جديدة أو التركيز على شرائح مستهلكين مستعدين لدفع سعر أعلى مقابل المنتجات المحلية عالية الجودة والمستدامة. كما أن التعاون مع منظمات دولية مثل Organisation des Nations Unies pour l’alimentation et l’agriculture يمكن أن يوفر دعمًا فنيًا ومعرفيًا لتطوير ممارسات زراعية أفضل.
تُظهر التحديات الحالية أهمية التفكير في الحلول التي تتجاوز مجرد المنافسة السعرية. إن تعزيز الجودة، وتبني الممارسات المستدامة، والابتكار في المنتجات، كلها عوامل يمكن أن تمنح التعاونيات الفلاحية الاسبانية ميزة تنافسية على المدى الطويل. كما أن العمل على تحسين آليات التسويق والتوزيع، وإنشاء علامات تجارية قوية تعكس جودة المنتجات الإسبانية، يمكن أن يساعد في تحسين هوامش الربح. يمكن الاستفادة من الخبرات والممارسات الناجحة في دول أخرى، مثل تونس، حيث تعمل جهات مثل وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على تطوير القطاع الزراعي من خلال سياسات داعمة وتوجيهات استراتيجية.
أسئلة متكررة حول التوترات التجارية للتعاونيات الفلاحية الاسبانية
لماذا يتزايد التوتر بين التعاونيات الفلاحية الاسبانية والمنتجات المغربية؟
يعود هذا التوتر بشكل أساسي إلى التأثيرات الاقتصادية لـ “البريكست”، الذي قلل من حجم سوق الاتحاد الأوروبي ودفع إلى زيادة المنافسة على الأسواق المتبقية. كما أن الزيادة في صادرات المنتجات المغربية، والتي غالبًا ما تكون أسعارها تنافسية، تثير قلق المزارعين الإسبان.
كيف يؤثر قرار المحكمة الأوروبية على التعاونيات الفلاحية الاسبانية؟
أشارت المحكمة إلى أن الاتفاق الزراعي لا يشمل المنتجات من الصحراء الغربية. يسعى المزارعون الإسبان لاستغلال هذا القرار لفرض تمييز في المعاملة بين المنتجات المغربية حسب مصدرها، مما قد يؤثر على تدفق المنتجات من مناطق معينة.
ما هي التكاليف التي تتحملها التعاونيات الفلاحية الاسبانية؟
تتحمل التعاونيات تكاليف الإنتاج المتزايدة، بما في ذلك ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية (أسمدة، بذور)، وتكاليف الطاقة والمياه، فضلًا عن تكاليف العمالة. هذه التكاليف تحد من قدرتها على المنافسة السعرية.
ما هي الحلول الممكنة للتعاونيات الفلاحية الاسبانية؟
تشمل الحلول الممكنة التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة، وتبني التقنيات الزراعية المستدامة، والابتكار في المنتجات، وتعزيز العلامات التجارية المحلية، واستكشاف أسواق جديدة، والتعاون مع جهات دولية مثل HortiTecNews لتبادل الخبرات والتطورات في القطاع.





1 Comment
seulement 10 tonnes de tomates au cours d’une semaine ?? la moitié de la capacité d’un camion ?? et c’est considéré une croissance de 13% prprt à la semaine d’avant ??